السيد الخميني
316
كتاب البيع
صدرها في رواية حكيم بن حزام ( 1 ) . بل هو كذلك في قوله ( عليه السلام ) : « نهى النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع ما ليس عندك » ( 2 ) فإنّ الظاهر منه اعتبار القدرة فعلاً عند البيع ، وأنّها من الشرائط التعبّدية ، لا العقلائيّة ; فإنّ اعتبارها كذلك ليس عقلائيّاً ، وما عند العقلاء أمر أعمّ منها ، إن لم نقل : إنّه أمر مغاير لها ; ضرورة أنّه مع العلم بالقدرة على التسلّم ، أو حصول السلعة بيده بأيّة قدرة كانت ، تصحّ المعاملة العقلائيّة ، ومع تحقّق القدرة على التسليم ، وعدم البناء والالتزام به ، لا تكون عقلائيّة . فاعتبار خصوص القدرة على التسليم ، ليس لأمر عقلائي ، بل ليس الملحوظ في اعتبارها حصول الغرر ; لما عرفت من أنّ الغرر لا يندفع بالقدرة على التسليم لو جهل نفس التسليم ، ويندفع مع عدم القدرة إذا اعتقد القدرة على التسلّم ، أو الحصول عنده ( 3 ) ، فلا محالة يكون هذا الشرط - بلحاظ هذا الظهور - تعبّديّاً . وأمّا حديث الغرر ، فليس دليلاً على اعتبار القدرة كما تقدّم ( 4 ) . نعم ، مقتضى الوجوه الأُخر التي زيّفها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 5 ) ، هو اعتبارها عند الاستحقاق . ولو قلنا : بأنّ العبرة فيها إنّما هي بزمان استحقاق التسليم ، فهل يتفرّع عليه
--> 1 - تقدّم في الصفحة 305 . 2 - الفقيه 4 : 4 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 230 / 1005 ، وسائل الشيعة 18 : 47 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 2 . 3 - راجع ما تقدّم في الصفحة 292 و 304 . 4 - راجع ما تقدّم في الصفحة 292 و 304 . 5 - المكاسب : 186 / السطر 21 وما بعده .